الشيخ أبو الحسن المرندي
279
مجمع النورين
من علي بن أبي طالب فقال ابن العباس ثكلتك أمك وعدمتك فلم تفعل ذلك فوالله لقد سبقت لعلي سوابق لو قسم واحدة منهن على أهل الأرض لوسعتهم قال أخبرني بواحدة منهن قال اما أولهن فإنه صلى مع النبي القبلتين وهاجر معه الهجرتين والثانية لم يعبد صنما قط ولا وثنا قط قال يا بن عباس زدني فاني تائب قال لما فتح النبي مكة دخلتها فإذا هو بصنم على الكعبة يعبد من دون الله فقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنبي اطمئن لك فترقى علي فقال النبي لو أن أمتي اطمانوا لي لم يعلوني لموضع الوحي ولكن اطمان لك فترقى علي فاطمان له فترقى فاخذ الصنم فضربه به الصفا فصار اربا اربا ثم طفر إلى الأرض وهو ضاحك فقال له النبي ما اضحك قال عجبت لسقطتي ولم أجد لها الما فقال وكيف تألم منها وانما حملك محمد وأنزلك جبرئيل قال ابن حرب وزادني فيه إبراهيم بن محمد التميمي عن عبد الله بن داود قال لقد رفعني رسول الله يومئذ ولو شئت ان أنال السماء لنلتها قال فقال الرجل يا بن عباس زدني فاني تائب قال اخذ النبي بيدي ويد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فانتهى إلى سفح الجبل فرفع النبي يديه فقال اللهم اجعلني وزيرا من أهلي عليا اشدد به ازري فقال ابن عباس لقد سمعت مناد ينادي من السماء لقد أعطيت سولك يا محمد فقال النبي لعلي بن أبي طالب ادع فقال أمير المؤمنين اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي عندك ودا فانزل الله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا الآية عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال قال رسول الله في حديث طويل ان قد وكل بفاطمة رئيلا من الملائكة ي طوفونها من بين يديها ومن خلفها وعن يمينها وعن يسارها وهم معها في حيوتها وعند قبرها بعد موتها يكثرون الصلاة عليها وعلى أبيها